العز بن عبد السلام

291

تفسير العز بن عبد السلام

« وَعَمَلِهِ » الشرك أو الجماع . « الظَّالِمِينَ » أهل مصر أو القبط . وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وَكُتُبِهِ وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ [ التحريم : 12 ] . « فَرْجَها » جيبها . « بِكَلِماتِ رَبِّها » الإنجيل . « وَكُتُبِهِ » الزبور أو قول جبريل عليه السّلام إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ . الآية [ مريم : 19 ] وكتبه الإنجيل أو كلمات ربها عيسى وكتبه الإنجيل . « الْقانِتِينَ » المطيعين . سورة الملك « 1 » تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [ الملك : 1 ] . « تَبارَكَ » تفاعل من البركة وهو أبلغ من المبارك لاختصاص اللّه تعالى به واشترك الخلق في المبارك أو بارك في الخلق بما جعل فيهم من البركة أو علا وارتفع . « الْمُلْكُ » ملك النبوة أو ملك السماوات والأرض في الدنيا والآخرة . الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ [ الملك : 2 ] . « الْمَوْتَ » خلقكم للموت في الدنيا . « وَالْحَياةَ » في الآخرة أو خلقهما جسمين الموت في صورة كبش أملح والحياة في صورة فرس مأثور حكاه الكلبي ومقاتل . « أَحْسَنُ عَمَلًا » أتم عقلا أو أزهد في الدنيا أو أورع عن محارم اللّه وأسرع في طاعته مأثور أو أكثر ذكرا للموت وحذرا منه واستعدادا له . الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ [ الملك : 3 ] .

--> ( 1 ) سورة الملك سميت بهذا الاسم لاحتوائها على أحوال الملك ، سواء كان الكون أم الإنسان ، وأن ذلك ملك اللّه تعالى ، وسماها النبي سورة تبارك الذي بيده الملك ، وسميت أيضا تبارك الملك ، وسميت سورة الملك ، وأخرج الطبراني عن ابن مسعود قال : كنا نسميها على عهد رسول اللّه المانعة وروى أن اسمها المنجية ، وتسمى أيضا الواقية وذكر الرازي أن ابن عباس كان يسميها المجادلة ؛ لأنها تجادل عن قارئها عند سؤال الملكين ، وهي سورة مكية ، نزلت بعد سورة الطور ، تعالج موضوع العقيدة في أصولها الكبرى ، وقد تناولت هذه السورة أهدافا رئيسية ثلاثة وهي : إثبات عظمة اللّه وقدرته على الإحياء والإماتة ، وإقامة الأدلة والبراهين على وحدانية رب العالمين ، ثم بيان عاقبة المكذبين الجاحدين للبعث والنشور .